أطياف
وفيق غريزي
ملامح اطياف تعانق الغمام
تتجاوز عثرات الطريق
بنت على جنباتها غوغائية الإنسان
الذي رصدته جدران طين
لا منافذ لها لتستقبل روائح الخزام
ليت للذكريات سجانا لا يهبها نفسا
تهمس في اذن لا مداخل لها
فتضيع الهمسات
تنبعث جراحي وحنيني
إلى وطن اضحى مباح
حكامه اشرار .. زناة .. شعبه اشباح
بيت ذاتي شرع نوافذه .. والابواب
ليستقبل حشود المعرفات .
…………
اتأمل تحولي وقدرتي على الخروج
من عزلتي في عالم الضياع
إلى عوالم النور.. هنالكات
لكنني استيقظ على ضربات عنيفة
من عقلي وفكري .. يأخذني الدوار
استريح في ظلي من عناء الترحال
والسفر
تحت لظى الشمس .. وانهمار المطر
قوافل الزمان كثير ما اعترضتها
على قارعة الطريق
وضعت المياسم على رقابها
لعلني اعرف ضالتي ونفسي
فاتجاوز عقد الألغاز والغموض .
…………
حاولت ان احلب ضرع السنين
فوجدته جلدة يابسة
اتسعت دائرتي الذهنية .. والفكرية
فاتسع امامي معها المكان ..
صار بلا حدود
من يثق بوعود حاكم مشعوذ
كنهر قابض على جمر
ما اكثر من بايديهم جمار
الشاعر نسر تكسرت على جناحيه
السهام
هذا العصر ادار ظهره
لكل محراث حرث الارض البوار
محاولا ان ينظفها من الطفيليات
وشوائب الاشرار .
……….
الفراغ يحيط كل الظنون
فلسفة الجوع والظمأ من اجل الحقيقة
هي في الزمن الرديء
كفرا وجنون
غرائز مخدرة وعقول
ذاهبة الى جحيم النار
حياة بلا قيم .. بلا اخلاق
هي عدم
او جثة رائحة عفونتها تزكم الأنوف
تتزاحم بين العيون
الأقدار خضبت معرفتنا
أخذتنا الى مكان أغرقه الخضاب
في بحر تتصارع فيه الأفاعي والحيتان
الحقيقة جالسة امام قبرها
تستقبل جنائزها .. صبحا ومساء .
…………
المدنية اغتصبت كواكب السماء
أناخت للإنسان كوكبه الذي سكنه
منذ الاف السنين
من ينعي على الإنسان هذا الضياع ؟
ولما يلقى على مسمعه ليس بواع
يقتله اليأس .. يموت في السفوح
قد يأكل التراب فينا
ويعجز عن التهام الروح
الناس اكياس حصى وتراب
لا تنبت مياه وعيهم زهرا ولا اشجار
يمامة تحمل على رقبتها طوقا
ياليته يطوق الرعب على الارض
ويزرع السلام
ضباب فوق ضباب
تبنيه الاحلام والأوهام
في ذهن الكائن الإنسان
الحياة أرتني في بعدها الكوني
منازل لا يضرب فيها بشري خيام
…………
اين حفار قبري ؟
يواريني التراب
من الذي يضع الميسم على ارقاب
العباد ؟
كي لا يستضيفهم زمان اومكان
تأتي الحياةمن مخدعها قلقة
لتضاجع العقول ، والرؤى ، والأفكار
ما أطلق شاعر قصيدة
في قمر .. او نجم .. او باقة ازهار
إلا اخذها حاشية لوجه امرأة.. مبهار
فهي التي جعلت الشاعر في أحضانها
ينهار .
…………
الاجيال الاولى اغبياء
الحاضرة اهل مكر ورياء
اذرف الدمع غزيرا على موت الأنقياء
اكثر من بكاء السحب على العشب
والأطيار
لم ارتوِ من نبع ليست مياهه
من عرق كدحي وجبيني
سؤال يركب مركبا وعرا
يعجز عن اللحاق به في الدروب
الوعرة ، الجواب
الحرية عزت عليّ وعز الكبرياء
لن تعترض مركبي الامواج
لن تقوى على إغراقه الانواء
الاتية من وراء الغيب.. والافاق …



