سجلوا عندكم

إلى سيِّدة المنابر الشَّاعرة د. يسرى البيطار

Views: 1240

لودي الحداد

حاملةً معي أعطرَ الحبِّ من حلبا عاصمةِ عكَّارَ الأبيَّة ، وأجملَ الزَّهرِ من أعالي الجبالِ الشَّامخة ، إلى منتدى شاعرِ الكورةِ الخضراءِ وضيوفِه، ولرئيستِهِ الأديبةِ المهندسةِ الأستاذة ميراي شحادة، أيقونةِ الثقافةِ في الشَّمالِ ولبنان ، وقد أتاحَت ليَ الفرصةَ ، لأتكلَّمَ باسمِ اللجنةِ الثقافيةِ في بلديَّةِ حلبا…

كيف لا ؟ وهذه المناسبةُ هي الأحَبُّ ، وأنا التي أصير نهرا متدفقاً من الأغنياتِ عندَ الاحتفاءِ بالشّاعرةِ المبدعة، الغالية د. يسرى البيطار…

 

قالوا: اليُسرَى قلبُها قد  أنهكَهُ التّعبُ

بالمِشرَطِ داؤهُ !

هكذا حكَمَ عليهِ الطِّبُّ!

قلتُ : ملائكةُ السَّماءِ والشِّعرِ تُشفيها!

فكيفَ يبارحُ شموعَ المعبدِ الرَّبُّ..؟!

 

جئتُكِ من حلبا الجمال، حاملةً إليكِ باقاتٍ من تراتيلِ الزَّيتونِ ، وزهرِ البنفسجِ ، ورحيقِ الأمسياتِ!

أَ لم يزل شذى عطرِكِ يفوحُ في القاعاتِ والباحات؟

هناك قصيدةٌ بصوتِكِ عُنوانُها السِّحرُ!

وهنا قصيدةٌ أنشدتِها  عُنوانُها البهاءُ!

فأنتِ حينَ تَتلين صلواتٍ في معابدِ الشِّعرِ ،  يتهادَى صهيلُ حرفِكِ لِيدوِّيَ في الأرجاء ، ويخبرَنا كيف تُزلزَلُ الأماكنُ بالدَّهشةِ، ويتغيّرُ شكلُ الجبال!

ويا أيَّتُها اليُسرَى ، يا سيدةَ العشقِ الذي يُبهرُ السَّمعَ والأبصار ، حينَ يهطِلُ غيثُ القوافي ، تتمرَّدُ الأرضُ على شتائِها ، وتولَدُ البساتين .

أمَّا المنابرُ التي تاقَت إلى لقائِك،

فهي تردِّدُ دائماً أصداءَ أبجديّتِكِ، وتنقُشُها عقوداً من اللُّؤلؤِ على واحاتِ الأثير …

جئتُكِ أباركُ صولجانَ الشِّعرِ بيدِكِ، جئتُكِ وقلبي يخفِقُ  ويرقُصُ، تُرى أيستحقُ قلمي أن يقفَ على حافَّةِ لَدُنٍك، يهتِفُ بالمجدِ الذي بنيتِهِ على صخورِ الخلودِ ، لوحاتٍ تضِجُّ بنقوشِ الإبداع …؟!

أيَّتها اللبنانيةُ الأصيلة، والكبيرةُ التي حملت رايةَ الأدبِ ، مؤمنةً فقدَّسَتهُ، وطافَت به أرجاءَ لبنانَ كالنِّسرِ حين يحلِّق، حتَّى نادَتها منابرُ الدُّولِ فكانَت كالفرسِ تعدُو  وتتألّقُ…

 أيَّتُها اليُسرَى، يكبُرُ بكِ العلمُ والوطنُ، ويردِّدُ شعرَكِ على مرِّ الأجيالِ  الزَّمنُ…

الشاعرة يسرى البيطار

 

 

أقولُ : الشِّعرُ واليسرَى، فتزهُو

بلادٌ كلُّها وحيٌ وعشقُ

نتوِّجُها على عرشِ القوافي

تُطِلُّ ففي قلوب الوَردِ خفقُ

صهيلُ الأبجديَّةِ مستفيضٌ

كأنَّ مِدادَها رعدٌ وبرقُ

فتشتدُ الرياحُ وحينَ تَهمي

يلُفُّ الغصنَ زهرٌ ، أو أرَقُّ !

***

*ألقيت في حفل تكريم الشاعرة الدكتورة يسرى البيطار، بدعوة من منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي، وبمشاركة نخبة من الشعراء والأدباء وممثلي الهيئات الثقافية في الشمال.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *