سجلوا عندكم

بو رعد مترئسًا الذبيحة الإلهيّة في دير مار إلياس – الكنيسه: للعيش بحرية ومحبة بعيدًا عن الحقد والكراهية/ بعقليني: نجدِّد الالتزام بأن يبقى الدير ساحة ومساحة للحوار وعلامة رجاء في وطننا

Views: 88

ترأس الأباتي جوزف بو رعد، الرئيس العام للرهبانية الأنطونية، قداسًا إلهيًا في  دير مار إلياس – الكنيسة (المتن الأعلى) بمناسبة عيد مار الياس شفيع الدير،  ومرور 175 سنة على تأسيسه،  عاونه فيه الأب الدكتور  نجيب بعقليني، رئيس دير مار إلياس – الكنيسه، والأب بيو سليمان، قيّم الدير، بحضور  المطران سمعان عطالله، والأباتي مارون أبو جودة، ورؤساء الاديار والرهبان، ورؤساء البلديات والمخاتير، وحشد من المؤمنين.

 

الأب بعقليني

في كلمته الترحيبية، قال الأب بعقليني: “ رسالة النبي إيليا هي رسالة إيمان حي، وغيرة على الحق، وثقة مطلقة بالله. لقد علّمنا أن الأمانة لله تتطلب شجاعة، وأن الصلاة الصادقة قادرة على تغيير مجرى التاريخ. لذلك يبقى مار إلياس منارة روحية تلهم المؤمنين للسير في طريق القداسة، وخدمة الله والإنسان بمحبة وإخلاص”.

أضاف: “على مدى 175 عامًا، لم يكن دير مار إلياس – الكنيسه مجرد معلم تاريخي أو صرح معماري، بل شكّل مدرسة للإيمان، ومنارة للصلاة، وبيتًا مفتوحًا لكل طالب سلام ورجاء. وقد واكب أبناء المنطقة في مختلف مراحل حياتهم، ورسّخ القيم الروحية والإنسانية والوطنية، وقيم العيش معًا، وكان شاهدًا على محطات تاريخية بقي خلالها ثابتًا في رسالته رغم التحديات التي واجهها”.

تابع: “لقد حمل الدير رسالة الرهبانية الأنطونية القائمة على تمجيد الله، وخدمة الإنسان، والتجذر في الأرض، والانفتاح على الآخر المختلف، والاهتمام بقضايا المجتمع المحقّة.  تاريخ هذا الدير هو تاريخ أشخاص عاشوا دعوتهم بأمانة، فصلّوا وعملوا وخدموا، وتركوا إرثًا روحيًا وثقافيًا وإنسانيًا تنهل منه الأجيال المتعاقبة”. وتابع: ” هذه الذكرى هي تجديد للالتزام بأن يبقى الدير منارة للايمان، وساحة ومساحة للحوار وعلامة رجاء في وطننا لبنان”.

ختم الأب بعقليني مرحبًا بالرئيس العام، مشيرًا إلى أن هذا العيد  هو مناسبة لتجديد الالتزام بالرسالة، وشكره على رعايته الاحتفال، كما شكر جميع من ساهموا في إنجاحه، داعيًا إلى الصلاة بشفاعة مار إلياس من أجل الكنيسة والرهبانية ولبنان، لكي يعم السلام والثبات والرجاء.

 

الأباتي بو رعد

في عظته، أكد الأباتي بو رعد أن عيد مار إلياس هو “عيد الأعياد”، وأن النبي إيليا يحتل مكانة خاصة في قلوب المسيحيين وغير المسيحيين، باعتباره من أبرز أنبياء العهد القديم الذين عاشوا علاقة استثنائية مع الله حتى رفعه إليه في مركبة نارية.

أوضح أن حياة إيليا، بما حملت من اضطهاد ويأس وثبات في الإيمان، تشبه حياة الإنسان، وتؤكد أن القداسة لا تقوم على صنع العجائب، بل على الأمانة لله والثقة به.

أضاف أن السيد المسيح استشهد بإيليا وأليشاع ليؤكد أن النبي قد لا يُقبل في محيطه أو في وطنه، مشددًا على أن الانقطاع عن الله يحرم الإنسان من البركة والسلام الداخلي.

دعا المؤمنين إلى العودة الدائمة إلى الله، واتساع القلب والعقل لاعتبار الجميع إخوة، والعيش بحرية ومحبة بعيدًا عن الحقد والكراهية.

بعد القداس، توجّه المؤمنون إلى صالون الدير لتقديم التهاني بعيد شفيعه، والاحتفال بمرور 175 سنة على حضور الرهبانية الأنطونية ورسالتها في هذه المنطقة المباركة.

 

 

 

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *