فَخْـــــرُ الرِّجــــالِ
نَدى نعمه بجّاني
حَزيرانُ تَغَنَّ بِحُبٍ هَزَّنا شَوْقٌ إِلى خُبْزِهِ المُرَتَّبِ
كَأَنَّ أُرْجوحَةَ الأَيّامِ غَمَرَتْ وَجْهَ الأَرْضِ بِالصَّخَبِ
فَما بانَ إلّا فَخْرُ الرِّجالِ يَسْكُبُ العُمْرَ كَمِثْلِ النَّخَبِ
لَئِنْ عَناهُ الدَّهْرُ بِقَلْبٍ يُخْفي في سِرِّهِ مَلامِحَ التَّعَبِ.
***
أَيْنَ مِنْ مَوائِدَ مَفْتوحَةٍ بِزَيْتونِها المُذَهَّبِ
أَيْنَ مِنْ نَفْسٍ أَقامَتْ نَفْسًا ضَجَّتْ بِهَوى الأَبِ
فَلا مَعانٍ مِنَ القُلوبِ تُجْدي وَلا السُّطورُ نافِعَةٌ
وَلا في الشَّمائِلِ ضُمَّتْ جُيوشٌ مِنَ الأَقْلامِ وَالكُتُبِ
***
يا مَنْ وَضَعْتَ عَلى الجَبينِ يَدًا بِطُهْرِ يَدِ الرَّبِّ
أَراني وَمُهْجَتي قَدْ حَمَلْتُ آيًا مِنَ الصَّميمِ الأَشْهَبِ
إِنَّ الَّذينَ يُعاشُ في أَكْنافِهِمْ كَضَوْءِ الكَوْكَبِ
أَهْدَتْهُمِ السَّماءُ مِنْ قَلْبِها هُدًى
وَالخَيْرُ يَأْتي مِثْلَ الطَّلِّ بِغَيْرِ مَطْلَبِ
***
يا لَيْتَنا إِلى حَيْثُ كانَتِ الطُّفولَةُ مِنْ لُعَبِ
نَعودُ نَرْتَعُ في حَنايا القَلْبِ المُنْجِبِ
وَحَسْبُنا أَنَّ الأَبَ في طَوافِ الرّوحِ مُبْتَدَأٌ
يُخْبِرُ عَنْ بَواكيرَ رَبِيَتْ في اللَّحْمِ، وَفي العَصَبِ.
(14 . 6 . 2019)
***
(*) أَلقيت في المركز الكاثوليكي للإعلام – جل الديب، خلال الندوة الّتي دعت إليها اللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام بإدارة الأب عبده أبو كسم، والجمعية اللبنانية لتكريم الأب برئاسة نوال أبي شديد والأعضاء، ومشاركة: نوال أبي شديد، الدكتور بديع أبو جودة، الدكتور الياس الحاج.



