ينابيعُ الحياة
لميا أ. و. الدويهي
أكثرُ ما يُزعجُ الإنسان
ولا تحتملهُ آذان
هو الضَّجيج والضَّوضاء
من أيِّ نوعٍ كان…
لكنَّني اليومَ عشقتُ
هديرَك المُجلجل
وصوتَ تفرقُعِك الوضَّاح
وتراكضَ إيقاعِكَ المشلوح
على أكتافِ الوادي
فوق الهضاب،
وأنت تتسارع إلى مخارجَ
تُقتَ إليها وأنت ترتاح،
مُتلحِّفًا بثوبِكَ الأبيض
مُنتظِرًا طوال عام،
أن يحلَّكَ
من أسرِ نومِك
ربيعًا جديدًا أخضر
حتَّى تتدفَّقَ
وتلتقي قطراتك
في مجاري عشقٍ
سرمديٍّ أزليّ،
يعودنا في كُلِّ عام
ويتراقص رذاذهُ
ويتمايلُ مُختالًا
على وقعِ ارتِطامِه
على صخورٍ اشتاقت
أن تغتسلَ بعذوبةِ مياهه
وهي تلتفُّ حولَها،
تُداعِبُها
قبلَ أن ينطلِقَ
في رحلتِه الهوجاء
نحو منحدرات غنَّاء
ليُلقيَ ذاتَه بدلال،
شلَّالاً
على مشالحَ خضراء
فيسقيَها
كما ترتوي الشِّفاه
العطشى لكلِّ قطرةِ ماء
تُحيي وتُجدِّدُ الحياة…
٢٠/ ٤/ ٢٠٢٠




