سجلوا عندكم

مؤتمر أفد: على الدول العربية تطوير برامج المياه والصرف الصحي وتنفيذها

Views: 1076

 أوصى “المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية – أفد” الذي عقد في الجامعة الأميركية ببيروت، أنه “لم يعد في الإمكان إنكار تأثير المخاطر البيئية على صحة الإنسان. وعند النظر إلى المنطقة العربية تحديدا، نجد أن الافتقار إلى المياه المأمونة وزيادة توليد النفايات وسوء طرق التخلص منها ونوعية الهواء، وتغير المناخ، وتلوث البيئة البحرية، كلها عوامل ذات تأثير سلبي ملحوظ على صحة السكان. وأظهر وباء كورونا أن تحقيق هدف الصحة للجميع ضرورة، ليس فقط للوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والصرف الصحي، ولكن أيضا للتعجيل في الخطوات نحو مراعاة أكبر للمخاطر البيئية على صحة الإنسان، والتي يمكن تجنبها إلى حد كبير”.

وأشارت التوصيات التي تلاها الأمين العام لـ”أفد” نجيب صعب إلى أن “على الدول العربية تطوير برامج المياه والصرف الصحي وتنفيذها، والتي تشمل المراقبة الشاملة لكمية إمدادات المياه ونوعيتها. وفي ما يتعلق بتلوث الهواء، يجب تحديث معايير جودة الهواء لتتوافق مع المعايير الدولية المرتبطة بالصحة، كما يجب سد فجوات البيانات للحصول على تقويم دقيق لتأثير تلوث الهواء على معدلات نسبة انتشار الأمراض والوفيات في المنطقة. ومن الضروري وجود شبكة من محطات المراقبة العاملة في كل البلدان العربية لمراقبة جودة الهواء. ومع أخذ تأثيرات تغير المناخ في الاعتبار، يجب تطوير استراتيجيات فعالة ومصممة خصيصا للحد من مسببات تغير المناخ والتكيف معه، تكون ذات آثار مباشرة وواضحة على صحة السكان العرب، مع اعتماد إجراءات فورية في شأن تدابير التكيف، ذلك أنه لم يعد ممكنا مواجهة بعض الآثار من طريق تخفيف الانبعاثات فقط”.

ولاحظت أن “الآثار السلبية للزيادة في توليد النفايات في المنطقة، وسوء إدارتها اللاحقة، تتفاقم نتيجة نقص التشريعات. ولذا، يجب تطوير التشريعات، في موازاة إطار شامل للرصد وتقويم تأثير النفايات على صحة الإنسان. وكذلك، يجب توجيه مزيد من الاهتمام إلى حالة البيئة البحرية في المنطقة ومخاطرها المحتملة على صحة الإنسان”.

ولفتت إلى أن “الرصد المنتظم لمستويات المعادن الثقيلة في أنواع الأسماك، على سبيل المثال، ضروري لمنع المخاطر الصحية ولضمان شروط السلامة الغذائية. وينبغي أيضا معالجة القمامة البحرية، التي تؤدي إلى زيادة اللدائن الدقيقة”.

ورأت أنه ” لا بد من وجود آليات مناسبة لفرض تطبيق المعايير والتزام القوانين لتحقيق نتائج حقيقية”، مشددة على “الحاجة إلى تبادل الخبرات في التخصصات المتعلقة بالصحة والبيئة عبر البلدان العربية، مع تكثيف التعاون الإقليمي، بما يشمل التأهب للطوارئ لمواجهة الكوارث الصحية والبيئية”.

كما دعت إلى “إنشاء نظام رعاية صحية أولية، بما في ذلك التثقيف الصحي ووضع استراتيجيات إقليمية مشتركة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *