خليل روكز في أنطلياس منذ 60 عامًا: “يا فصل الصّيف يا رفيقي وعشيري”
*قصيدة (من محفوظات المحامي معوّض رياض الحجل) القاها الشاعر الكبير خليل روكز في اواخر صيف العام 1962 خلال افتتاح حفلة لجوقته في أنطلياس أي قبل رحيله بحوالي شهر:
“يا فصل الصّيف يا رفيقي وعشيري
على بساطك كنت أفحص ضميري
إنت خلّيت جوقي بالطّليعه
وكانت فيك حفلاتي كتيري
كنت مليح وكرومك بديعه
وكلّ مليح إيّامو قصيري
الطّبيعه ما لها دين وشريعه
عجنه بدون ملح ولا خميري
كنت يا صيف مملكتي المنيعه
وكنت مسلّمك أمري ومصيري
ما كان في لزوم تعمل هالقطيعه
وبقلبي تترك الحرقه الكبيري
كنّا طيور هالدّنيا الوسيعه
ورغم الكبر نقشعها زغيري
رجعت قسيت علينا الطّبيعه
ولمّت بسطها الخضرا ونحنا
شلحتنا على قشّ الحصيري
يا صوت الميّ يا مصدر جنوني
يا كرّة مسبحه بهيكل ظنوني
حديثك من عطر بالليل دايب
حديث الطّفل للإمّ الحنوني
إنت سرّ الأرض للكون جايب
حتّى تخبّرو للزّيزفوني
بتوصل للبحر هلكان سايب
تا حتّى تعلّم الموجي الليوني
إنت ودمعة عيوني قرايب
بسّ الصّخر ما بيقرب جفوني
لأنّو الصّخر منّو العطف غايب
وأنا عطفي عطى العشّاق موني
أنا بيشوفتك شفت العجايب
يا صوت الميّ يا مجنن فنوني
سقسقتك متل صوت الحبايب
ونفسي رح بتفقع من عطشها
وإنت حدّي متل دمعة عيوني
يا وادي الحسن تكوينك بجلّو
من ورودك صبايا الوحي طلّو
لو منّك كنت ضيّعت كاسي
وما كنت قدرت شعري إستغلّو
ولمّا كنت عايش بالمآسي
أقصد ظلّك وإسرح بظلّو
ولمّا كترت عليي التّعاسي
قلبي كان في قلبك محلّو
افتكرني الشّيخ * انّي صرت ناسي
الصّداقه وفكّر الأصحاب قلّو
لا لا بعدني مالك حواسي
وجايي اليوم تا للشّيخ قلّو
ظهر تشرين عا لبنان قاسي
ونحنا بعد ما الحلوين فلّو
وبعد ما الشّيب بيّن عالرّواسي
جينا نبتدي بالصّيف عندك
ونستقبل ورد لبنان كلّو”
***
*الشيخ بو عقل صاحب المقهى



