هَجْرٌ وَاغْتِرَابٌ
د. محمد نعيم بربر
مُغْلَقٌ قَلْبِي، فَمَــــنْ يَفْتَحُ قَلْبِي
كُلَّمَا أَفْتَحُـــــــــــهُ، يُغْلَقُ بَابُ
فَاتَنِي الْعُمْرُ عَلَى مَفْرِقِ دَرْبٍ
بَيْنَ شَطْرَيْـهِ، سُؤَالٌ وَجَوَابُ
غَيْرَ أَنِّــــي غَافِلٌ عَنْ أَيِّ رَدٍّ
كلُّ رَدٍّ فِي ثَنَايَــــــــاهُ ارْتِيَابُ
فَسُؤَالُ الْعُمْــــــــرِهَمٌّ قَاتِلٌ لِي
وَجَوَابُ الْعُمْـــرِ وَهْمٌ وَسَرَابُ
يَحْمِلُ الشَّاعِرُ فِي جُعْبَتِهِ، مَـا
قَدْ تَنُوءُ الرِّيْحُ مِنْــهُ وَالسَّحَابُ
بِيَدٍ يَحْمِلُ لَوْنَ الشَّمْسِ قَوْسًـــا
يَقِفُ النَّسْرُ عَلَيْـهَــــا وَالْعُقابُ
وَبِأُخْرَى يُمْسِكُ الأَفْلَاكَ طِرْسًا
ضَمَّهَا بِالأَحْرُفِ الأُوْلَى كِتَابُ
قَدَرُ الشَّاعِرِ أَنْ يَبْقَى رِهِيْنًــــا
بَيْتُـهُ الدَّائِمُ، هَجْرٌ وَاغْتِرَابُ !!



