سجلوا عندكم

تحيّة إلى الإعلاميّ بسام برّاك

Views: 662

د. جان توما

تجمعك مع الإعلاميّ بسام برّاك ،( زرته مساء الأربعاء ٥ حزيران ٢٠٢٤)، الكلمة الجادّة التي تسكن في علياء التعبير بساطة ورفعة وعفويّة.

إنْ جالستَه فأنت مأخوذ بمخارج الحروف العربيّة، لكأنّه يمارس زخرفة الخطّ العربيّ تشابكًا طبيعيّا ورباطًا خفيًّا ما بين حروفيّة التفنّن في عشق اللغة، نطقًا، وزخرفة،  وإملاء لا يتوب عن نداوته على أسطر الورقة النادهة له أبدًا طرفة رمش، وغميزة لجين، وشُمَيسة جبين.

بسام برّاك الطالع من اللغة كـ “العين”، كـ”تاج العروس” متخايلًا في “البستان”، مبتردًا بـ “المورد “، مصرحًا:” كتبتُني” (عنوان كتابه) بـ”لسان العرب”، عزيز المفردة، كمن ينادي لفظة نحتًا أو اشتقاقًا بقوله: “اشتقتك”.

تشتاق إلى صوت الإعلاميّ بسام برّاك، فهو المدلّل في الترقيم بين فاصلة ونقطة وعلامتَي تعجب أو تساؤل، وهو الفاصل والناقط والمتعجّب والسائل في معارج اللغة ومجالاتها،  كالداخل في كور الأبجديّة نحو غواية البلاغة والإبلاغيًة، فإن أملى عليك فلكي يضع في جيبك حبّات قمح تلاطف بها نورس الشاطىء ليكشف لك سرّ حكاية الفانوس السحريّ ورواية بساط الريح قبل أن ترفع معلّقات معرفتك الأدبيّة على أسوار مدينتك ليصح القول:  لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل.

بسام برّاك : لقد كُنْتُ هذا المساء في حضرة جبل، في مدينة تتمنطق بالعربيّة استنارة وهدى. حفظك المولى، وأملاكَ العيشَ صحة وعافية وفرحًا.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *