إلا أنت…
ميادة عوض
كلّ الرجال كانوا أنت …إلا أنت
ذات صبا كنت أرفل بالشذا
كطائر الفينيق،
أعبّئ النهار في إناء الليل
كنت عاشقة
استثنائية
مجنونة
كسمكة هاربة من فم صيّاد
اختبأت في صدفة محّار
أطبٍق عليها،
نذرت صمتها لؤلؤة
في جيد الوهم،
مدى يحتضر،
أنواء لا تبصر،
كأنني أسمع زفرة الأرض الأخيرة،
لم يبقَ من الفرح سوى
ذكرى على عتبة ضريح،
هنا سكن الخبز كفّي أمي
هنا نسي أبي ظلّه الطريّ
هنا حشونا أعباب السنابل
قصائد سكّر،
وهنا استقالت الأحداق…
وقّعت عقداً مع الألم…
زجاجتا عطر هما ،
قال لي الله
أولادك قصيدتك
وأنا امرأة تصلّي القصائد ،
أصبحت أرتدي الغيم
كي ألبسهم المطر،
وأحتسي الليل جذوةً
كي أكحّل أجفانهما بالدفء،
وحين يقبّلاني
كليوباترا على عرشها أنا
ام حورية جنان؟؟؟
كثيراً ما تكذب المرايا
أمام وجهي ،
مٓن قال في البكاء ضعف؟
إنه الملح الذي يُنكّه
الأتراح
والأفراح….



