ذاتي تعود إلى ذاتي
وفيق غريزي
ابالسة يتخفون بأردية الطهارة
يحجبون انفسهم في غموضها الأفكار
أقنعة، صور خادعة
تحول الألم الى جمال
علًه يبلغ سدًة الكمال
احمل في الأعماق
معاناة الارض الخواء
الأقاليم المقدسة في الإياب والترحال
من لا يقتلني لا يزيدني عمرا او قوة
اقوى على التحمل والمجادلة
في النوازل والبلاء
ثورة النفس ومنعتها وقت الهلاك
والدمار
وتحمل الأعباء والشقاء
التمس الظلام .. والمغامرة .. والصحراء .
……….
مدينا ومغامرا . ظالما ومظلوما
خشنا وناعما
ودودا ومتجهما
زارعا وحاصدا
أنا كل هذا ، واسعى لان اكون
جملا .. ذئبا .. وثعبان
في نفسي بلغت الحكمة حدها الأقصى
فتملقها الحمقى .. والجهلة.. والسفلة
لا أقود ذاتي كالبهايم في الحظائر
اريد ان اطلق لها العنان
ان أتيه في الامداء
في الأقاليم النائية
ان أجثم متفكرا . متأملا
اغري ذاتي بالعودة الى ذاتي .
…………
يشق عقلي طريقا إلى المعرفة والعرفان
كي يلد نجما يضيء على الاكوان
الباطل مضطرب منهار
مشقوق مثل حافر الشيطان
غربت الشمس
لكن سماء الإنسانية
لا تزال متوهجة بالانوار
وما زلنا نشم العطر الالهي
كل مسار اسلكه يقودني إلى الأعماق
افكار تتصادم .. تنحدر .. تنهار
اخرى تولد من جديد
اعاني هجران الهدوء والسكينة
الرجال الرجال يتحاورون عبر
مسافات التواريخ المجدبة
وذاتي تسمو على اجنحة ذاتي ….



