صدور ديوان “كلاسيك” (قصائد قديمة وجديدة) لفوزي يمين عن منشورات “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي”
صدر عن منشورات “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي” ديوان “كلاسيك” (قصائد قديمة وجديدة) للشاعر فوزي يمين، يتضمن قصائد حُب للأرض والوطن والإنسان، أهداها “إلى روح الشيخ ناصيف الشمرّ وُلدتْ بواكير هذا الديوان في أرجاء بيته وقلبه”.
استهلّ الشاعر ديوانه بتوطئة مما جاء فيها: “بدأتُ حياتي الشعريّة بكتابة قصائد كلاسيكيّة، موزونة ومقفّاة، في الثمانينات من القرن الماضي، تحديدًا سنة 1982، زمن احتكاكي بالأوزان الخليليّة تلميذًا في صفّ البريفه في مدرسة الفرير، ثمّ لاحقًا طالبًا في الجامعة اللبنانيّة. وكنتُ اعتقدتُ لوهلة، تمتدّ في الحقيقة إلى عشرات السنوات، أنّي نسيتُ هذا النوع من القصائد فوق مقاعد الدراسة، وبين دفاتر أصدقائي، أو في عينيّ حبيبة عابرة. وأنّي، بتقديم استقالتي منها وانتقالي نهائيًّا إلى قصيدة النثر مطلع التسعينات، لن أعترف يومًا بشرعيّتها لأبصرها بين دفّتي كتاب. غير أنّها بقيت معلّقة في زاوية من نافذة روحي، تقرع بيدين حانيتين على زجاج الذاكرة”.
أضاف: “في استعادتها اليوم، يعود إليّ صوتي الأوّل، الطريّ والدّافىء، وتعود معها براءتي، وأحلامي، عنفواني أيضًا. ومن سماء البعيد، تنهمر أمطار من مراهقتي، وحنيني إلى تلك الأمسيات العذبة التي كنّا نغفو فيها على قصيدة ونصحو على أخرى، حين كانت أشعارنا تشرّ من جيوبنا ونحن عائدون إلى البيت آخر الليل، تقودنا نجمة الكلمات وبدورنا نقود وحشة الطريق. كما ظلّتْ هذه القصائد تلاحقني بعناد على مدى سنوات مديدة، لتولّد من نسيجها القديم قصائد أخرى جديدة لطالما أسعفتني حتى يومنا هذا، خصوصًا في الاحتفالات، على المنبر أمام الجمهور، وفي المناسبات الأليمة والمفرحة”.
توَّج فوزي يمين قصائده بإعادة نشر مقدمة النقيب أنطوان السبعلاني للطبعة الأولى من ديوان “كلاسيك” التي صدرت سنة 2011 ومما جاء فيها: “من الأمور التي أفرحتني كثيرًا كان طلبُ فوزي إليّ تقديم ديوانه الكلاسيكيّ هذا. نعم فرحتُ كثيرًا لأنّ شاعرنا الذي أحببنا، منذ البداية، لنا عليه أن لا يمنع علينا شعره القديم. هذا حقٌّ لنا عليه نحن محبّيه الكثرَ، وهو واجبٌ عليه فعلُه، لكون هذه القصائد بناتِه الشرعيّات… وإنّا الشهودُ على ذلك!”
أضاف: “أنا ذاكرٌ أدونيس وديوانه الكلاسيكيّ “أغاني مهيار الدمشقيّ”، شوقي أبي شقرا في “أكياس الفقراء، ورياض فاخوري في “أصداف البحر”. وفرحتُ أنا فرحًا كبيرًا، عندما وصلت إليّ قصائد جديدات عليّ، فقلتُ وأنا أقرأها: هذا فوزي القديمُ الجديدُ. هذا فوزي الشاعرُ الذي أحبَّهُ الجمهورُ العريضُ.هذا فوزي الذي ما عاد يحبّه فوزي نفسُهُ! أصحيحٌ أنّ فوزي به حنينٌ إلى صنمِه القديم؟ أصحيحٌ أنّه يصلّي له سرًّا من حينٍ إلى حينٍ؟ أتوصّلَ فوزي إلى هذه الحقيقة الخاتمة قصيدتَه: والشــــعرُ؟ ما الشـــــعرُ؟ إلّا لحنُ أغنيةٍ/ في البالِ جُنَّ… ولم يطلعْ على وترِ!”
ضمن نشاطات معرض إهدن للكتاب، وبالتعاون مع “دار النهضة العربية” – بيروت و”منشورات منتدى شاعر الكورة الخضراء عبد الله شحاده الثقافي”، يوقِّع الشاعر فوزي يمين ديوانيه “نجوم منتهية الصلاحية” و”كلاسيك” (قصائد قديمة وجديدة)، في حفل يشارك فيه: الأستاذ نصري معوّض، رئيسة منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي ميراي شحاده، الدكتور شريل جرمانوس، وذلك عند الخامسة بعد ظهر الجمعة 22 آب في ساحة الميدان – إهدن.



