سجلوا عندكم

وداعاً شوقي حمادة: البعقليني الأزهري وعاشق اللغة

Views: 299

سليمان بختي

رحل شوقي حمادة كما الضوء يخفت ببطء وصمت وهدوء وعمق. كأن الكلمات توقفت في المجرى والأوراق لم تزل على الطاولة، وعن عمر ناهز الـ 85 قضاه في التعليم والبحث والتأليف.

 ولد شوقي يوسف حمادة في بعقلين وسط بيئة محبة للثقافة والفكر والأدب واللغة وتقيم وزنا خالصا للانتماء والتاريخ والهوية. تلقى دراسته الاولى في مدارس بعقلين والشوف. وانتقل فيما بعد الى بيروت متابعا في جامعاتها دراسته العليا. وتابع دراساته المتعمقة في اللغة العربية في الازهر الشريف في القاهرة حائزا شهادة الماجستير في علوم اللغة العربية والعلوم الإسلامية. ومنها انطلق نحو الكتابة والتحقيق والتأليف في التراث العربي الإسلامي. مارس حمادة التعليم في العديد من المدارس والمعاهد في ربوع الوطن. 

كان همه ان يزرع محبة اللغة العربية واحترامها لي نفوس طلابه. وكان شغوفًا بأسرار اللغة العربية وغناها وتفكيك غوامضها وتبسيط قواعدها النحوية وهذا ما جعل تلاميذه يحبون اللغة العربية ويقدرون اسلوبه ومقاربته النقدية والمعرفية والحضارية. اهتم شوقي حمادة بالمخطوطات التراثية القديمة وكان يعجب كيف لا يتم العمل عليها واستخراج كنوزها. ولذلك انكب شوقي حمادة على العديد منها درساً وبحثاً وتمحيصاً مستخدماً الدقة المنهجية والأمانة العلمية والانتباه للسياق التاريخي للنصوص. فجاء تعامله مع هذه النصوص التراثية مختلفًا ومتكاملًا في آن. فقد كان يعمد إلى شرح وتفسير الغريب والهجين من الألفاظ وتوثيق ما بدا عصيًا على التوثيق من شواهد وبراهين واثباتات.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *