فلتبقَ في غمدها ضراوة الافتراس
وفيق غريزي
اذكر خيبتي والخسران
وأفعال الشر والغفران
تسطع الانوار من احلك دفائن
الاسرار
لن يدب في عزائمي الوصف
اطهر أثوابه الشرير ، أردأ الأسمال
واعدل احكامه ظلم جائر .
……….
الطغيان بدايته غلبة القهر
يترك وراءه أطفالا أيتام
فقراء العصر والأوان
العاقبة سوء الختام
العبرة فيما تخطه يد الكيان
وليس ما ينطق به الفم او اللسان
طفل يتفطر حزنا وبكاء
ترتج لصراخه
الأسماع
لا يخلو جهير صوته
ولا حراك نيرانه
استفحلت الجريمة الشنعاء
وتعددت وقائع الجنايات .
……….
من يزيل البلاء عن الأوطان ؟
ويقيل عن الناس عثرات المحن
والهوان
يدوم له والوقت والزمان
خالدا بمشيئة الرحمان
للكلمة الطيبة تنحني الاعناق
تقديسا .. وإجلالا.
تتردد في كل بيان
اعرف صلابة الصخور
لا اسكن في رخاء أعطافها الوديان
المخملية
فان صعدت مدارج سطوة القوة
الذكورية
في غليظ قسوتها
فلا الزم مواطن الخذلان الأنثوية
إذعانا وتسليما.
……….
اني كمجرى نهر في السفوح الظليلة
تتقدس خصالي أبدا .. مؤبدا
اشهد بزوغ أشعة النهار
أظل في مكامن الغيوم الحالكة
ترقبني عيون البشر
إقبال الدنيا .. ادبار
همس في مجامر الاجفان
دوي صاخب في خواصر الأقطار
مكمن قدرتها عين بلاؤها الأقدار
وافر كثرتها .. نقص وهباء
……….
اه . فلتبقَ في غمدها ضراوة الافتراس
وتثلم حراب القتل المسعورة
بعيدا عن تربة الحواس
في الحروب لا نرى إلا أشلاءا وضحايا
ومواكب جنائزية
في الحروب تسقط البشرية
تظهر من طول التجارب الأسماء
المواثيق كلمات على السن الاغبياء
ومعان عميقة في معاجم الحكماء .
الساعي لكسب حظوظ النفس
يهتدي بهدي نصائح اللسان
فيرتاح في مروج الدلالات والمعاني
يرتدي الحكماء اخشن الاثواب
يلتفون بإرث الاثواب
يطوون بين جناياهم الكنوز والقلائد
يخفون جواهر القلوب
لا تحصد المناجل
سوى السنابل الذهبية
وأنضج الثمار .
……….
من خلف اعماق الوجود
وراء أسواره المحسوس
يهتف لى نداء .. يقول :
ستعبر مراحل كثيرة في الليال
تختلف فيها الخطوب و الاحداث
الوان
لكنك لن تجد نجما تستهدي به
حين تشعر بانك فقدت معالم الطريق
الخلود يا قريني في ثورته على
البقاء
لا ينقطع مداده على اختلاف
الاجيال والأزمان
الروح النورانية تملأ بوجودها الاكوان
حقا .. وخيرا .. وعدلا .. وجمال
ترتضي عن ما تمسه
نورا من العقل
او عقلا من العرفان …..



