في غِمدي نفوسٌ لا تقرأ
غاده رسلان الشعراني
بِغربتي عنّي
بتُّ
أؤمنُ بِخيانتي
بتُّ
أستسيغُ نكهةَ التَّخلي
بِاصطيادِ جهلٍ متنابضٍ
في أوصالي
لا يمتلكُ الحنين.
لنْ أقاوم
فَمِثلي مَن يَملّ
التّعلّق.
ها هي بي
زنودُ التّرابِ
قد شَلعتْ رأسي
أغرقتْ كَبدي
وَمزّقتْ أضلُعي
ها أنا هنا
أفردُ أجنحةَ
اللّا مبالاة
وَأُنحي أبداً
كلَّ معوقاتٍ مُختَلَقةٍ.
في فضاءاتي
اللّا مُتَناهية
أزرعُ حبّةَ قمحٍ
فَتَغيب لأجلي
كي أُخلَقَ مِن عدمٍ
أغرسُ نبضةَ حبٍّ
صاخبةٍ
كي أتفاقمَ كَوَلَهٍ كثيفٍ
تتناسلُ أفكاري
المجنونةُ
فَأصبغ الكونَ
بِلونِ البنفسجِ
أتوالدُ مِنّي
كَأنثى مَنسيّة في السّياق
كَرحمٍ مَعفيٍّ
في أدراجِ الخطيئةِ
كَانتشاءةٍ مُعربدةٍ
في ثنايا الذّهول
وَهذا الحلمُ العنيدُ
يرافقُ صَدعي
يتجاسرُ
كَالجبال والسّهول
ويتشاهقُ
في مَلاذاتِ العقول
ها أنا هناك
أبحثُ عنّي بي
وَتجليّاتُ الهدوءِ
تُسكِنُ ضَجَري
تُغمّسُ أصابعَ الوقتِ
بِهمسِ الضّجيج
وَالصّمتُ المُبَاحُ
يحكي الكثيرَ
ها أنا غائبةٌ
في اللّا مكان
أبحثُ عن وطنٍ
نَدهَتي الصّاخبةُ
تُعلي المواجعَ
نَحيبي الأبديّ
يغسلُ عوالقي
وَنبضي يتأرجحُ
بينَ موتٍ وَموت
فَما لِبقايا الآتي
مِن عَزاء
وسطَ هذا النّضوبِ
المَقيت.
أقدامي الثّابتة
تُسنِدُ وَهَني
تسبرُ روحَ
الصّواب
وَتجبرُ انكسارَ
الحروف
شفاهي النّائمة
تُذيبُ وَجَلي
بعد غيمٍ شريد
وَغيثٍ صائم
بٌقُبلةٍ شَبِقةٍ
مِن نور الحياة
تغمرُ روحي
عسايَ أستفيق…
عسانا نَستفيق…



