مهرجان الشارقة للشعر النبطي ينطلق في دورته العشرين في قصر الثقافة
أمل ناصر
بكلّ ما يليق بالمكان ومكانته، تُطلّ الشارقة في دورتها العشرين من مهرجان الشعر النبطي بوصفها حاضنة الكلمة وراعية الذاكرة الشفوية العربية، حيث يلتقي التراث بالوجدان في احتفالٍ يفيض بالشعر والهوية.

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يمضي هذا المهرجان بوصفه وعدًا متجدّدًا بحفظ الشعر النبطي وصونه.

وتأتي الأمسية الأولى يوم الاثنين ٢ شباط في قصر الثقافة، ذلك الصرح الذي اعتاد أن يكون بيتًا للجمال والمعرفة، لتفتح أبوابها لكوكبة من شعراء الوطن العربي، حيث يتخلل الحفل تكريم الشاعرين: سعيد سالم بولحاج الرميثي، وعلي جمعة السويدي (الغنامي)، إلى جانب قراءات شعرية يقدّمها الشاعران سعيد سيف المنجحي، وسعيد بن غليطة، حاملين في أصواتهم نبض الصحراء وحكمة الإنسان.
ويقود دفة هذا الحدث الثقافي الشاعر والإعلامي الأستاذ بطي المظلوم، مدير مجلس الحيرة الأدبي، بخبرةٍ تجمع بين عمق التجربة الشعرية والرؤية الإعلامية الواعية، فيمنح المهرجان روحه المتوازنة بين الأصالة والتجديد.

لقد أحسنت دائرة الثقافة في الشارقة، ومعها القائمون والمنظمون، حين جعلوا من هذا المهرجان مساحة للقاء والمنافسة.
هنا، لا يكون الشعر ترفًا لغويًا، بل فعلَ انتماء، وذاكرةً تمشي بين الناس، وجسرًا يصل الماضي بالحاضر.

إنها الشارقة، التي ما انفكّت تكتب اسمها في سجلّ الثقافة العربية بحروفٍ من نور، وتؤكّد أن الكلمة، حين تُرعى، تصبح وطنًا.
وفي هذه الليالي الشعرية، يعود الصوت النبطي سيّدًا، وتُمنَح القصيدة حقها في الإصغاء والدهشة.




