سجلوا عندكم

مهرجان الشارقة للشعر النبطي في يومه الثاني… مشاركة نخبة من شعراء وشاعرات الوطن العربي

Views: 549

أمل ناصر

بعد الافتتاح البهي الذي احتضنه قصر الثقافة، برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي تُوِّج بتكريم الشاعرين سعيد سيف المنجلي وسعيد بن غليطة، تقديرًا لمسيرتهما الإبداعية وإسهامهما في رفد الشعر النبطي العربي، يمضي مهرجان الشارقة للشعر النبطي واثق الخطى في يومه الثاني، الثلاثاء 3 فبراير 2026، مستأنفًا احتفاءه بالكلمة بوصفها فعلَ وعيٍ وبناء، لا مجرّد مناسبة عابرة.

 

في يومه الثاني، يواصل المهرجان فتح نوافذه على القصيدة العربية، مؤكّدًا أن الشارقة لا تحتفل بالشعر يومًا واحدًا، بل تسكنه رؤيةً ومشروعًا.

هي شارقةُ سلطان، التي آمنت بأن الثقافة ليست حدثًا موسميًا، بل مسارًا حضاريًا طويل النفس، تُشيَّد به الأوطان كما تُشيَّد بالحكمة، وتُصان به الذاكرة كما تُصان القيم.

وتنطلق أمسيات هذا اليوم بمشاركة نخبة من شعراء وشاعرات الوطن العربي، وهم: محمد أحمد الخاطري وحمدة المر من دولة الإمارات العربية المتحدة، ونادر المغني من المملكة العربية السعودية، وحمد غريب من الأردن، وبرزان السحيي من العراق، وصقر البريك من سلطنة عُمان، حاملين تجاربهم المتنوّعة وأصواتهم القادمة من جغرافيا الوجدان العربي الواسع، حيث تتعدد اللهجات وتتوحد الروح.

 

 

هنا، تتجاور الأنثى والرجل في القصيدة بوصفهما صوتين متكاملين للذاكرة والوجع والفرح، لا فرق بينهما إلا بجمال الاختلاف وثراء التجربة. وتبقى المنصة مساحة إنصاف للكلمة الصادقة، حيث تُنصت الشارقة للشعر كما تُنصت للحياة، بإصغاء عميق واحترام يليق بمقام القصيدة.

وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، تتكرّس هذه التظاهرة الثقافية علامةً مضيئة في مسار الشعر النبطي العربي، ومشهدًا متجددًا من مشاهد العناية بالتراث الحي.

 

إنه مهرجان يُعيد للقصيدة دفءَ جمهورها، ويمنحها حقها في الإصغاء والتفاعل والدهشة.

وفي الشارقة، يمضي الشعر مطمئنًا… لأن له مكانًا يعرف قيمته، وذاكرةً تحفظ صوته، ومستقبلًا يُصاغ بالكلمة.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *