مزاريب السماء
وفيق غريزي
ايها العشب حيث انام
ايتها السماء حيث أستفيق من الرقاد
اي كائن يجرؤ على المجيء
حيث تكفان عن المثول الان
العواصف بأجنحتها المتزنة
المخنوقة الانفاس
تجتاح الارض .. تترك خلفها
الخراب والدماء
ترتعد الغابات والأطيار
حيث يرتعد امام الخطوب
الكائن الإنسان
حشرجات تمزق
الصدور والأكباد
داخل الاحشاء .
……………
البشرية أخرسها زئير الرعود
وثورة البركان
وقوى الارض وارادة السماء
بحار نائم لم يوقظه الاعصار
ولا الانواء
الظلام يحجب وجه النهار
المثخن بالجراح
لا تطمسوا رياحه الصباح
التي تبدد حولكم عتمة الظلام
وتحرر في الوديان الدامسة
العبيد والبؤساء
اعجز عن فك طلاسم لغتكم
لانني اجهل لغة الاموات
المعًذبون عفر التراب جباههم
ومرغوا رؤوسهم في الرغام .
……………
ها نحن نبصر ضوء الكواكب والنجوم
يضمحل في كبد الفضاء
مدننا تضيؤها البروق
يجتاحها الطوفان
المشيئة وهبت من لدنها الاحياء
عزاء اللقاء
وما يعانون من شقاء
في وطن الاوهام
تهجرنا الامال والاحلام
اجنحة تعبت من ريشها والزغب
طيف قائم خلا ل هيكلي الفضي
ارى الاله متدثرا بالارجوان
موشى بالنجوم
روحي تهتف في الأعماق
تتفجر من حولها الأحقاد
اقرأ في الوجوه الشاحبة
اليأس .. والحزن الخبيء
وراء البسمات .
……………
اله يملأ بروحه عالم الاحزان
يسجد له كل من في الارض
وفي السماء
وانت ايها الطاغي الشرير
تمطرك الافواه باللعنات
فلتنهش حياتك ابالسة الجحيم
والحيتان
ستحين ساعتك حين تفضح اعمالك
سريرتك السوداء
بعدما تتراكم جرائمك النكراء
ستسقط عن عرشك في قمة الزمان
ويتحطم تاجك تحت الاقدام
والصولجان
يتبعك احتقار الالهة والبشرية جمعاء
حتى نهاية الاكوان .
……………
ارضنا تنتحب … وفي البحر تصطخب الامواه
قلب الارض الكسير يبكي على مصير
الكائن الإنسان
تضج الحياة بولولة ارواح الاحياء
وزمزمة ارواح الاموات
في عالم الفناء
سوف يطل فارس الماء من خلال
فجوة زرقاء
يطأ بنعاله اللصوص .. والزناة .. والدهماء
يبرق تحت ردائه
قوس مخضب بالبهاء
يمتشق سيفا يحيطه ثعبان
الطغاة يغذون الفقراء بالدماء
والدموع
وحين يمتطون خيولهم
تتدفق الرحمات من مزاريب السماء …..



