مقابر تبصق الجماجم والديدان
وفيق غريزي
لم يبق شيء مما قلته عن نفسي
احتفظت بجواهر مرئية في المرايا الفارغة
زورقي غافل يد فع طفولتي نحو السأم
وألعابي الى التعب ، بلا عذر اوسبب
رحيلا بأساطير .. نجر اماني
بخيباتي
تعبر العاصفة كوى ليالي
اكون فيها وحيدا غير مبال
جزيرة نائية لا بشر فيها
ولا غدران ماء
امرأة مهجورة بامرأة متجددة
في سحر الجمال
مانحة الغائبين احلاما
تمد يدها نحوي
تشع في يدي .
………
لا مجال للتفكير بغباء
سئمت الأشياء
الحياة ..الحب .. والنساء .. والنسيان
لا احد بات يعرفني
لا اسمي .. لا ظلي . لا النيران
عرائس اللاشيء .. اشجار بلا جذور
اخوات حواري لا مباليات
كلما تقدمت يكبر ظلي
قليلا وتحيق بي اثاره المحطمة
افكاري ارتبطت بهالة ضياء
غمامة متعطشة بلا ارتواء
اقرن آمالي بأذيال الشقاء .
……….
الوقت يتأخر .. السماء تلون الآفاق
اسير وراء قطعانها الأضواء
املأ كؤوسي بخمرة الترياق
الاشجار تقودني .. توصد الابواب
سأبني فجرا خارقا .. على هدب المساء
سألطخ الارض
بالسعادة .. بالراحة.. بالغياب
بين القلب والعقل جمهرة من الاحباب
في الليل البارد أوقد النيران
كي يذوب ثلج البعاد
امرأة
تغوص في بحر السهاد .
……….
ساعات الصمت .. لحظة النوم
عصفور يطبق على الأحداق
مسكني بلا نوافذ ولا ابواب .. يتألق
اتذكر غابة مكفوفة الافواه
يطيب لي العيش في مواسم الإخصاب
اشق طريقي بين رمالها الصحراء
رجل نسي البيت والباب والمفتاح
يتأرجح على حبال الرياح
خرائب اتعس من بؤس الفقراء .
……….
نار مضرمة تحت امواج الشقاء
خذوا الأيدي .. اطبقوا الأحداق
على الرؤى
بين القصور والأكواخ والأنقاض
ووراء المداخن والآبار
تسفك دماءه الإنسان
تتشح الارض بالطين والدخان
تحت جفون ذابلة .. تتناثر الأشواق
حصاد المتعة اهتراء الفاكهة
واصفرارها الأوراق
هي ذي المقابر تبصق الجماجم والديدان
الغبطة وجدت قرينتها
في مضاجع الغربان .
……….
عمل حقير علف للشقاء المفترس
وللجرذان
تنهار القباب .. تتهدم الجدران
المغطاةبالأسلحة، الزارعة الاحزان
رجال يمجدون نذالاتهم
يتوجون رؤوسهم بأكاليل العار
الرياح العاصفة لا تزيل عنهم الغبار
تخلى عني الفضاء .. جعلت من نفسي نارا
منحتها مما نفحني النهار
عصافير .. فراء .. ازهار
أتمسك بأذيال الظلال
نائم في سفح الجبال
علقت الشفقة على اسوار الحجار
كل البراعم هناك تنضج الأثمار
نافذة اوراقها الأشجار
تتفتح فجأة على خواصر المدار
حيث تنتظر الحوراي والعشاق …..



