سجلوا عندكم

“دولة شرشوحة!”

Views: 1135

حسين سلامة

 لبنان تجاوز كونه جمهورية تنك.

بالاذن من المصطلحات المحلية:

هو دولة”شرشوحة” لم تكن يوما جمهورية، هو مدعٍ للجمهورية.

لا ادري اذا كان ينطبق عليه مصطلح دولة من دون المقومات التي تقوم عليها الدولة خصوصا:مجتمعيا وايديولوجيا وسياسيا وعسكريا وامنيا وبالتحديد اقتصاديا وماليا…وتبقى الجغرافيا التي لا تحتاج الى جدل لجهة ارتباطها بالصراع السياسي-الامني.

والعودة الى المحطة التاريخية من ماضي لبنان،التي تعرف بمرحلة حكم القناصل،نرى ان هذا البلد منذ تلك المرحلة لم يعرف الاستقلال عن القناصل،لا اثناء مرحلة الانتداب ولاما بعد الانتداب ولا طوال ما سمي بمرحلة الاستقلال حتى اليوم والتي لم تخلُ من التذكير بان الاستقلال غير متاح الا بالحدود المرسومة التي تضمن بقاءه تحت مستوى الدولة التي يمكن ان تبني سلطتها وتمارس سيادتها وحرية قرارها، والاهم ان تبقى في خدمة المشاريع الاستعمارية الغربية للمنطقة>

ولنا دليل على ذلك ما شهدناه منذ احتلال الغرب الاستعماري لفلسطين واقامة الكيان الاسرائيلي المصطنع عليها مرورا بمشروع حلف بغداد ايضا الاستعماري الذي احتاج الى احداث داخلية لبنانية وصولا الى الحروب اللبنانية الداخلية مع المقاومة الفلسطينية ،التي عمل الغرب علي ترحيلها الى لبنان ليسهل ضربها بمساعدة الأيديولوجيا المعروفة في لبنان الى ان جاءت الحرب الاسرائيلية الاولى على لبنان وانشاء الحزام الامني على الحدود الجنوبية وتوسيعه ليشمل منطقة جنوب الليطاني وصولا الى الحرب الثانية واجتياح لبنان حتى احتلال العاصمة بيروت.

واستمر الصراع داخلي وحدودي تحت انظار ورعاية غربية له حتى العام ١٩٨٩عام اتفاق الطائف الذي اسس للازمة السياسية الطوائفية،فرعى الفساد ونهب الدولة اللذين استمرا على مدى العقدين الاخيرين…وكل ذلك بحماية خارجية من القناصل الغربيين حينا ومن وكلائهم  احيانا اخرى.

لماذا علينا ان نستغرب اليوم لقاء السيد وليد جنبلاط مع سفراء الغرب؟

هذا الاستغراب هو مستغرب!

الاستغراب هو ان احدا من لبنان لم يسعَ لمنع الانفلات الدبلوماسي التمثيلي في لبنان ومنع اللبنانيين من استمرار الانسياق في سياسة الحماية والاستقواء بالاجنبي، ايا كانت جنسيته، الا على العدو الخارجي.

حتى لقاء جنبلاط ،مع حفظ الالقاب،مع سفراء الدول الكبرى الغربية،والى يوم قد يكون بعيدا سيبقى زعماء لبنان يتفيؤون ظل الدول الراعية للزعامات والطوائف.

كان يمكن استخدام هذا الفيء لمصلحة البلد ولكن ذلك لم يحصل مطلقا، الا عندما كانت المصالح الغربية، عموما او بالتخصيص،تريد الايحاء بانها تخدم لبنان لغاية في نفس يعقوب، كما يقول المثل العربي.

اليوم، نحن ندفع ثمن ما جنته ايدينا..لاننا لم نبنِ وطنا لندافع عنه،وعندما تقع الواقعة نتهم المواطن بافتقاره الى الانتماء الوطني.

لبنان اليوم في اخطرازمة مركبة ومعقدة:سياسية،امنية،اقتصادية ،مالية ودبلوماسية … ولا يوجد احد مستعد لمد يده الى الوطن الغريق،واذا وجد فان هناك من يمنع الانقاذ!!

على الجميع ان يتراجع عن سياسة الخداع في تعميم كذبة المظلة الغربية فوق لبنان ،احد لم يحمِ البلد من اسرائيل والارهاب الا القوة التي هزمت العدوين..فدمرت الارهاب وقهرت الغريزة العدوانية الاسرائيلية في اَن واحد.

حمى الله الشعب اللبناني

 ****

(*) الأفكار الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي صاحبها.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *