سجلوا عندكم

رحيل بيان نويهض الحوت المناضلة والاكاديمية والمؤرخة القديرة

Views: 522

سليمان بختي

غيب الموت في بيروت المناضلة والصحافية والمؤرخة القديرة بيان نويهض الحوت عن عمر اهدته للقضية العربية .

ولدت بيان نويهض الحوت في القدس عام ١٩٣٧ ودرست في كلية سميدت البنات.

هاجرت بعد النكبة الى الاردن وتابعت دراستها في دار المعلمات في رام الله.

في أواخر الخمسينات عادت الى موطنها لبنان واتمت  دراستها العليا ونالت الدكتوراه في العلوم السياسية من الجامعة اللبنانية بإشراف الدكتور انيس صايغ.

عملت في الصحافة اذ بدات الكتابة في مجلة “دنيا المرأة ” ثم انضمت الى دار الصياد  واستمر عملها في دار الصياد حتى العام ١٩٦٦ وفي ارشيفها مقابلات مع ساطع الحصري وزكي الارسو ي والمهدي بن بركه وغيرهم .

انتسبت الى حزب البعث العربي الاشتراكي  وكانت تنقل الرسائل  من عمان الى مناضلين اردنيين وسوريين في دمشق.

استقالت من الحزب بعد الانفصال بين سوريا ومصر عام ١٩٦١، وانضمت الى جبهة تحرير فلسطين.

ترأست قسم التوثيق في مركز الأبحاث الفلسطيني وفي مركز دراسات الوحدة العربية.

تاثرت بيان بوالدها المناضل العربي عجاج نويهض ووالدتها الروائية والشاعرة جمال سليم نويهض وبخالها المجاهد فؤاد سليم وابنة خالتها الشاعرة والناقدة سلمى الخضراء الجيوسي.ولكن بيان نويهض الحوت هي ايضا ابنة تجربة بيروت الحداثية في الشعر والصحافة والأدب، ولها حصة في امكنتها الاثيرة من مطعم فيصل الى خميس مجلة شعر الى النادي الثقافي العربي الى الدولتشي فيتا.

تركت بيان نويهض الحوت العديد من المؤلفات نذكر منها : “القيادات السياسية في فلسطين ١٩١٧-١٩٤٨” و”الشيخ المجاهد عز الدين القسام في تاريخ فلسطين” و” فلسطين القضية الشعب الحضارة التاريخ السياسي من عهد الكنعانيين حتى القرن العشرين” و”مذكرات عجاج نويهض ستون عاما مع القافلة العربية” وكتابها القيم الوثيقة “صبرا وشاتيلا ايلول ١٩٨٢”،  وفيه ردت على تقرير لجنة كاهانا مثبتة ما حدث  بأنه مجزرة عنصرية. وكان اخر ما اشرفت على إخراجه قبل ان يدهمها المرض كتاب  “احاديث ومراسلات عجاج نويهض ٢٠٢٢”.

 نالت جاءزة  القدس للثقافة والإبداع في العام ٢٠١٥.

كان في قلبها وفاء كبير لوالدتها جمال سليم ام خلدون ، فجمعت في العام ٢٠١٢ الخماسية الروائية التي انتجتها والدتها وهي”مواكب الشهداء” و”الحمامة البيضاء” و”من اجل امي “و “غربة في الوطن “و “الفدائي”، وتروي جمال سليم في هذه الخماسية فصولا من نضال الشعب الفلسطيني. وعملت ايضا على جمع الاعمال الشعرية لوالدتها تحت عنوان “زيزفونة الدرب” ورافقت عن كثب عملها الدؤوب والدقيق لاجل سيرة شعرية وجدانية قومية إنسانية كتبتها والدتها بلغة مقطرة تستهدف  المعنى والبيان وصدرت عن دار نلسن في العام ٢٠٢١

كنت احادثها في منزلها وهي جالسة تحت لوحة عزالدين شموط ، وأقول لها متى نقرأ مذكراتك تحت عنوان “على أجنحة الذاكرة”. تبتسم  وتقول حتى انجز التزاماتي مع والدي ووالدتي . كانت حاضرة الذهن وتفكر بمشاريع وكتب ولكن قلبها وعقلها كان ينبض مع القافلة العربية العائدة الى فلسطين .

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *