بنيلوب تخاف على شبابها أن يزول
وفيق غريزي
للريح عين تمزق الظلمات
تجرح النهارات والمساءات
تشرب دم الليل المتخثر
حين تجول بين المقابر
من السماء يسقط ملاك .
الريح جنية .. وجهها اغنية
واليدين
يجيء الموت والفناء
لم ادري من اين اتيت
تختفي الغابات والشعاب
بحثا عن حواري الماء
احلم بالساحرات
برغيف خبز ، بكاس ماء
أتنقل بين البلدان
بحثا عن وطن تغمره السكينة
يرتع بحقوقه وأمانه الإنسان .
…………
متى يولد حبي للكائن الإنسان ؟
وعشقي للأوطان ؟
فارس يمتشق البرق كي يقضي
على الطغيان
ويعيد للأرض عصر المعجزات
ينقذنا من الأدران
يزيل عن صدري الركام .
…………
عندما في الغد يولدطفل الخلاص
عمره منكم ومني
دمنا من دمه ومني
نماء للخصب المغنًي
ذكراه حلم لنا
عاد كما كان وكنا
ينقضي العمر خاويا منهزما
يزفر الاهات من أعماقه
اعماقه ابجدية الزمان .
…………
” داري الذي ابحر غريق معي “
قد كان اروع دار
ألوذ اليه هربا من عصف المدار
وغربة الاديار
الليل في مدينتي
تلتهم لحمي وحوش لعينة
عل نوافذي ينمو الغبار
ابتغي الفرار
إلى اللامكان
يداي مزقت عن جسدي الاكفان
يلوح وجهي على باب المغارة
ما يختلج في الصدر تعجز عنه العبارة
انساق خلف العري . . خلف البشارة
اود لو أفرغت بيتي
لعل ان مرً طيفي يغويه .. ويدعيه
يحسه لكنه لا يعنيه .
…………
ازميل يطلق الشرر
يحفر في قلب الحجر
الوصايا العشر
وعلى جدران المغارة
أفعوان فاجر يفض بكارات العذارى
اترابه فجار وسكارى
نطفة الإخصاب جفت
في الارض وفي الكروم
يروي الارض من خمرة الهموم
حراس الهيكل يضج في اذهانهم
شياطين الفجور
اضاعوا عن الحق كل الدروب
رست زوارقهم في جزاير الدمار والمحار
رحل عنهم النهار
انطفاً في الافق توهج من دون نار
لا احد ينتظر الاسفار
تهب العواصف .. تثير غضبة البحار
لا عودة بعد الغياب
لا عودة بعد الغياب
عد يا اوليس
بنيلوب تخاف على شبابها ان يزول .
…………
عند بزوغ الفجر استحمّ مع النجوم
قبل ان يمحوها النهار
سفينتي دوما في ارتحال
شراعي الانواء والإعصار
مرفاًي الوهم والمحال
امتطي ظهر الهلال
العمر يتوكاً عصا الزوال.
…………
شفاه الرعًاة تدنس براءة الكلمات
الشعر يهتك لنا اسرار الفصول
يحدثنا عن الزوابع والأمطار
ها هو أموت ينكفىء
عن مهجع الصبابة
قد اضحى عديم الجدوى والاذى
ايها الوحي
انت انطلاقة الافكار
مزيلة العوائق والسدود
ينقلني اللاوعي إلى اقاليم الدهشة
والغرابة
اترك الكلمات تتبرعم في الاذهان
اشعر بالغبطة حين أترنح
فوق الروًى والاحلام .
…………
الاعصار يخصب الالهام
كانه عبقر الزمان
يملي عليي قصيدة حبلى بالمعان
لن أهاب أرتياد ملكوتها
ارتشف الخمرة المقطرة من دواليها
يلقبوني بالغامض لانني اسكن الاضواء
التماعة الانوار امامي
بسرعة .. وفيض البروق
أفيق عند الفجر الماطر
مثل المصاب بالحروق
الكلمة المقدسة تولد من الصمت
واليه تعود
هل يسكن المرءالذي يتوق
ان يصبح لسانا ناهدا للكينونة
التي ليس لها حدود
يردد .
بنيلوب تخاف على شبابها
ان يزول ….



