العبارة الأخيرة
وفيق غريزي
شعرت ان رئتي بركان
تحولني حممه الى جمار
انني نسر موًله بموته
غده الاتي يبسم لبعثه
ويحترق
لا الشمس من حصاده سنابل
تعبق برائحة اللبان والبخور
انني الفينيق يحضنني اللهيب
الزغب الضايع كيف اهتدي اليه ؟
وحينما يغمرني الرماد
اي رداء ارتديه
حين تخمد الخلجة ما نعاني
السحر الذي امتلكت شمسه زرقاء اليمامة
الفينيق ماذا يكون
وما تكون العبارة الاخيرة ؟
…………
ارفع راية والهة الجمار
اغوص في الاحتراق
يكبر الافق امامي
يولد في الافاق
وحين يبزغ الصباح
ينبت لي جناح
انت يا فينيق
يا تواًمي الصديق
نجتاز معا وعورة الطريق
انك طاير الشوق والحنين
تخرج من وسط الحريق
كريشة تجر خلفها لمع البريق
خطواتك اغمار زهور
نظراتك انخطافة
عيناك نجم عتيق
زمانك سرمدي حضورك
في الغد موعدي
…………
انت من يرى نهارنا ليلا
وأفراحنا أتراحا
تحس كيف نزول وننمحي
كن فداء لنا
لنبداً بك البرد والحريق
لتنبت الشقائق
لتنبض العروق
انت الرماد .. ونحن
على أفواهنا صلاة
يا المي وقلقي
احرص على تجددي
مزق العصف عن بياض ورقي
لعل من رماده
ابتكر فجري النقي .
…………
رباه ، اعد النبض إلى عروق الميتين
غير نار تضرم العنقاء نار
في عمق القرار
فلنعاني من جحيم النار
امم تنفض عنها عفن التاريخ
وتخلع اثواب الذل والعار
وامم تغرق تواريخها في العفن
وترشق باللعنات الحزينة
عندئذ يمنحنا البعث اليقينا
اتسلق سلم الدماء
من الأرض الى السماء
ملاك يصعد نحوي
من تاريخ ابي وجدي
يداي تحضنان خدي
فارى انتهائي في ابتدائي .
…………
يقول نرسيس لنفسه
لا جمال يضاهي جمالي
اعشق فيه ضياعي وضلالي
لا هديت به .. أنا اهتديت
في النسايم حنين ..في النهر زفير
للنهر انين تذوب في مياهه الصخور
للعاصفة كلام تبثه في اذن الحقول
وحولها تدور
للأزهار افكار يرويها العبير …



