إلى فينيقية
الجزار الأنيق- الجزائر
الْعَنْجَهِيَّةُ أَنْتِ وَ الْجَبَرُوتُ
فِيكِ الأُنُوثَةُ كُلُّهَا طَاغُوتُ
فِي كَعْبِكِ الْعَالِي غُرُورٌ يَنْتَشِي
مِنْ وَقْعِهِ كُلُّ الرِّجَالِ سُكُوتُ
رُحْمَاكِ بَيْنَ الْحَاضِرَاتِ تَرَفَّقِي
قَدْ ضَمَّ كُلَّ جَمِيلَةٍ تَابُوتُ
الرِّجْلُ فَوْقَ الرِّجْلِ يَا سِيجَارَهَا
مَنْ ذَا بِعُودِ ثِقَابِهِ مَبْخُوتُ
مِنْ فَتْحَةِ الْفُسْتَانِ شَعَّتْ سَاقُهَا
وَكَشَمْعَةٍ مَا مَسَّهَا كِبْرِيتُ
هَلْ سَاقُ بَلْقِيسَ الَّتِي كُشِفَتْ هُنَا
مَدَّ الْبِسَاطَ زُجَاجَهَا عِفْرِيتُ
ذَا سِحْرُ بَابِلَ فِي الشِّفَاهِ مُنَزَّلٌ
هَارُوتُ يَسْكُنُ فِيهِمَا مَارُوتُ
بِعُيُونِك الفِينِيقِيَاتِ تَفَاءَلَ الْ
فِنْجَانُ وَ الْأَبْرَاجُ وَ التَّارُوتُ
وَالْخِصْرُ مِنْ قَبْلِ الْنُجُومِ مُفَجَّرٌ
تَأْوِي الشُّمُوسُ مَدَارَهُ وَ تَبِيتُ
جَرَسُ الْكَنِيسَةِ إِنْ تَنَهَّدَ نَهْدُهَا
صَلَّتْ لَهُ الصُّلْبَانَ وَ الْكَهَنُوتُ
وَيَسُوعَهَا مَا عَلَّقَتْ فِي جِيدِهَا
إِنِّي الْمُعَلَّقُ وَ الْمَسِيحِ فُدِيتُ
فِي كَعْبِهَا فِي خِصْرِهَا فِي جِيدِهَا
يَتَثَلَّثُ النَّاسُوتُ وَ اللَّاهُوتُ
مَاذَا أَقُولُ إِذَا دَنَوْتُ لِعَرْشِهَا
أَنَا شَاعِرٌ وَ الشِّعْرُ فِيكِ صَمُوتُ
هَلْ تَقْبَلِينَ بِرَقْصَتِي أَمْ أَنَّهُ
فَوْقَ الْخَيَالِ قَوَامُكِ الْمَنْحُوتُ
جَرَّتْ كَمَا الْمَلِكَاتِ ذَيْلَ ثِيَابِهَا
فَوْقَ البَلَاطِ يُجَرْجَرُ الْمَلَكُوتُ
يَا لَيْتَ فَاتِنَتِي مَلَكْتُ حِذَاءَهَا
لَكِنَ مَنْ بمقاسها ستفوتُ؟؟؟
مَنْ غَابَ عَنْ هَذَا الْمَسَاءِ، أُنُوثَةٌ
رُغْمَ البَنَاتِ تَبَخَّرَ التَّبنِيتُ
فَبَقِيتُ مِثْلَ فَرَاشَةٍ بِفَرَاغِهَا
في عِطْرُهَا أَحْيَى بِهِ وَ أَمُوتُ
عْنْ اِسْمِهَا طَبْعًا سَأَلْتُ فَقِيلَ لِي
تِلْكَ الْجَمِيلَةُ اِسْمُهَا بَيْرُوتُ.




