في القمم ترقد النسور
وفيق غريزي
بلا خوف او وجل .. تعبر الجسور
الهي هبني اجنحة لأحلق
فوق تخوم النوم
بحس بالغ الولاء يبدد الديجور
المبدعون يسكنون اقاليم الفنون
في السلام القاتم وطني يغيب
بعطر الق وردة تنفتح قوارير الطيب
مبهورا كنت استقصي الطريق
شتاء مدهشا ..وانا وسط البريق
الجنائن طافحة بالخصب العميق
كأنها نار وحريق
في صميم الضوء ثلج وجليد
يصعد الذرى جيل تليد .
…………
في الأبهاء المهيبة المشيدة
بعرق الجبين
مرفوعة على عمد من ماء وطين
من شجر السنديان ، ومن الغار
الذي يكلل الفارس هادم العرين
ها هي بوابة السماء
والمسالك البحرية المتخمة بالأنواء
تتهافت نحو الشاطىء.. بيت متين
نازعتني نفسي إلى الصلاة
وولوج الظلمات
ملتاعا على وطن مدمر .. سليب
اقف على مفارق الطريق
أتنصت لأنين كائن نائم .. لا يفيق
حيث تلهث كثبان الرمال
وجه الارض .. يحفر الاثلام فيه
وهج البريق .
…………
مع ابن الإنسان .. رجعت
كالفين لا يفترقان
حامل الاعصار ..يبلغ الفرقدين
بلطف المحبة سعار العالم
شآبيب النبوة
وحين اتم رسالته .. علق على الصليب
في طريق عودته إلى الآب الحبيب
اغتم البشر .. خيم عليهم المساء
مندهشين .. حيارى
علا على جدران نفوسهم الصديد
والغبار
كارهين مغاور الديار .
التي كانت لهم وطنا .. مزار .
…………
الشياطين تبتلع الحقوق
كالنار التي ترمد الاشجار
صواعق تجتاح الرؤوس المترقبة
وفيم هي تتجمع مثقلة بالهواجس
والهموم
ابطال تحت شفار المقصلة
تجلى الاله لهم لحظة الافول
شاخت الشمس . تزينت بالطلاء
والكحول
رجل حالم حطم الدرع والصولجان
النور يلمع من عيونها الصلبان
تكبد الآلام .. تغمره التقوى .. والامان
ينأى عن عالم الانسان .
…………
مات الشاعر الذي فاق البهاءات
نقاء وصفاء
محاطا بآيات ذاته المختار
من نبل الهة الارض والسماء
الذين كانوا قرائنا صاروا في الذاكرة
أحاجي .. طلسمات
المعابد دمرت .. تبعثرت
عصفت بذكراها زبائنة الشيطان
اليد المعطاء تحصد السنابل
تذروها في الفضاء
لتغتذي الطيور .. نورا .. وبهاء
المحبة تشرق مع بداية النهار
لا ضير ان ضاع منها شيء
وان علت فوقه صائتات الابالسة
الاشرار .
………..
مثلما المناجم تهبنا الفضة والذهب
والبراكين اللهيب والحمم
طافح أنا في الوفرة والعلم المديد
لأجتلي صورة ما اظنه المخلص العنيد
شهوة ان أخاطب الشعراء والانبياء
اذ تولوا الملك . ينقلب الإنسان
ملاكا .. وملاذا للكائن الإنسان ……



