شجرة الغار
نسيم البنا
ليل كاحل في قلب النهار
يسري
قوس الحبّ أمام
عزلة إلهٍ وقيثارته
يشتدّ
حكاية كالسهم عبر العصور
تمتدّ
أيتها الربّات الملهمات
إروي
عن امرأة ارتقت رمزاً
وعن رجل عاشقٍ
يذوي.
أيلتقي المحبّون أبداً
أمام بحار تملؤها الدوّامات
تحت نيرانٍ تشعل السماوات
في عالم لا ينبض سوى بالمادّة الصمّاء
حيث المحبّ جاهلاً
والحبيبة جفاء ؟
نار الشوق لا تقود المحبّ
إلى الحبيب أبداً
بل إلى نفسه ينقاد
شعلةً بيده، حارقاً يمشي
اللقاء رماد.
ها هنا يمشي جاهلاً
يعزف قلبه ألحاناً
لا تطالها الذنوب
تبكي لها كل القلوب
كلّ الحواس تمسي لها
آذاناً.
وها هنا لستِ
يا من شجرة الغار لبستِ
جسداً، واللحاء قاسٍ
حيث من قبل جلداً ناعماً
خشباً في الأرض انغرستِ
رائحتك ما زالت
رائحتك الغار افترشتِ.
تذرف دموعاً ماطرة
لك السماء
اجرعيها من الأرض
هي لك الغذاء
ليس كلّ الحبّ نماء
وليست كلّ حبيبةٍ
كالقصيدة عصماء.



