حيرة
غاده رسلان الشعراني
(سوريا)
انتفاءُ حياةٍ ناعمة
كَسرٌ عظيمٌ والتعاويذُ مقيمة …
نحتسي غصاتنا
والنهايات الواجمة شقيةٌ رحيمة …
ها ترتفعُ المقامات عن وجدِ الحبيب
تؤنسُ خيبةَ الأضحيات
تلوذ بنا ، تؤرقُ الإجابات
يصطدمُ السؤالُ
بالنهاراتِ السقيمة …
ساءَنا الحبُ ؟!
ألحبّ سوءاتٌ وعيوبٌ حميمة ؟!
تستوردُنا من عيونِ الغيبِ
أصداءَ وجودٍ
تَرُدُّنا ، تُردِّدنا
تترنحُ الأغنياتُ
سَكْرى التَّدلُّهِ والنهنهاتِ
تقبضُ على عنقِ التَّجلي
نمضي سراباً
محضَ آياتٍ عقيمة …
لا تراسمت القلوبُ نبضَها
ولا تناسلت خفقَها
باتت مشاعرُنا -كإيانا-
وحيدةً يتيمة …
قديمٌ ياحزنَ المرافئ
عتيقٌ ياوريثَ الأمنيات
تسرقُ من آلافِ اللَّحظِ برقاً
تخطفُ من أبصارِ الخيلِ رعداً
سنابكُ المجدِ على دربِ الشُّرود
تهوى التَّواري والاختباء
تُغنِي مدارجَها القديمة …
لكنَّك الآن ،
فعلٌ غريبٌ بلا أزمنة
تحطُّ هنا وهناك
تتنزَّلُ حيثُ تشاء
سافراً عارياً
عرجونَ أقَدَارٍ أثيمة
تُعلِنُنا على الملأ
كوكبين من جفاف
صرحين عاليين
من تناهيدِ الهزيمة …



