سجلوا عندكم

إلى الشاعر الكبير والصديق  شوقي أبي شقرا…  تعود لتملأ جرّتك من العين الصافية

Views: 517

سليمان بختي 

لا يزال غصن السمّاق يمدُّ جناحه ويعلو . ولا تزال المغامرة طوع بنانك. لتستند الى كتف القصيدة وترجع الى الوجوه والكتب وتتابع الطريق بالابتسامة عينها التي تفتح الباب الى مسرى الطفولة والى بياض كثيف.

وها انت تعبر الاوجاع ويومياتها وترى من النافذة ما لا يراه غيرك.

ترى شجرة وغابة وعصفورًا واغنية وهواء يقع بين يديك كأنه الحياة.

وتتذكر انك كنت كل يوم تملأ جرّتك من العين الصافية ولم تتعكر المياه  مرة ولو  مرّ الثعلب.

هذا الضوء القريب من نافذتك مثل يد تغريك بالكتابة بقصيدة بدأتها  وتنتظرك لتكملها. 

ماذا بينك وبين الهموم والحجارة والاشواك غير ستارة وغير ايام.

ليس بينك وبينها غير شجاعتك ونقاوتك واندفاعتك لتشيل الصخرة من الدرب فلا يتعثر احد او يقع في الخطأ.

انهض فأنت سابق نفسك يا صاح.

كل يوم تكشف النقاب عن أمر جديد.

وكل ساعة تكتشف أن العالم لا يزال جديدًا خلنج.

وانك تتفاجأ كيف يطلع القمر فوق الجبال ويتأمل هذا العالم وينسى أن يداوي جراحه. 

بيني وبينك كلنا ينهض لأمر، لحدث،  لوهم،  ولكنك تنهض لقصيدة تضفي جمالا ورقة على هذا العالم.

غدا تدفع الحلكة عنك والغشاوة ويأتيك الخيال فتؤنسه ويؤنسك وتروي له حكاية تحفظها عن ظهر قلب من ايام الطفولة.

غدا ترى الشمس تنعش الوردة الساهرة على سكناتك. 

وتعرف الطريق الى البيت المزنرة بالحب والابداع والقلوب التي وجفت اليك.

وسترى البحر القريب من يدك ومن عينك ومن شرفتك، وسترى زرقته ورقته التي هي من الايمان الكبير بالحياة والامل.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *