سجلوا عندكم

الأب نجيب بعقليني: لإبعاد قانون العفو عن المحسوبيات الانتخابية والمناطقية/لينا رياشي: لتحويل السجون إلى مساحة تأهيل حقيقي…

Views: 662

ربط رئيس “جمعية عدل ورحمة” الاب الدكتور نجيب بعقليني في حديث الى برنامج “نقطة عالسطر” عبر صوت لبنان وشاشةVdl24  بين الجدل المثار راهنا في ما خص مسار اقرار قانون العفو العام وتقاعس المسؤولين الساسيين المحليين كافة وقد غضوا الطرف عن القيام بالمهام الموكلة اليهم، سيما لجهة اطلاق ورشة اصلاح السجون وجعلها نموذجية ووضع القانون الانف الذكر على سكته الوطنية والانسانية الصحيحة بعيدا عن المحسوبيات الانتخابية والمناطقية والطائفية والتسويات الرضائية، ما من شأنه رفع الغبن والظلم عن عدد كبير من نزلاء السجون والنظر ضمنا الى طبيعة العقوبة وليس الى المدة السجنية.

أضاف بعقليني: “وعليه، نطالب ودائما بأولوية تأهيل وتعزيز اواصر المتابعة  الصارمة للمساجنين ومنحهم حقوقهم البديهية وحريتهم المحقة وتسريع وتيرة المحاكمات ذات الصلة، ما يؤول الى تخفيف الاكتظاظا البشري المستفحل في السجون المحلية وبناء اخرى نموذجية والتقليل من حجم الجرائم المرتكبة ضمنا، دون اغفال السعي الدؤوب لمساعدة مجموعة من نزلاء السجون المحلية على تقديم طلب اخلاء سبيلهم ودفع الغرامات المالية وتأهيلهم جسسديا ونفسيا واجتماعيا والاصغاء اليهم بمحبة ورحمة وعدل مطلق وتأمين ابسط مقومات العيش الكريم وتوفير عدد من المشاغل المهنية التأهيلية والوظائف على غرار المحاسبة والمعلوماتية”.

تابع: “في العام 2020، جرت محاولة لإقرار قانون عفو عام، إلا أنّه لم يُقَرّ لأسباب عدّة، وهي نفسها تقريبًا الأسباب التي لا تزال حتى اليوم تحول دون إقرار هذا القانون رغم وجود تأييد من بعض شرائح المجتمع اللبناني. وقد حذّرنا يومها من تداعيات إصدار عفو عام من دون تحضير جدي، ومن دون وضع آليات واضحة ومدروسة لتطبيقه.

واليوم، في العام 2026، نلاحظ أنّ الإشكاليات نفسها التي كنّا نتحدّث عنها في العام 2020 عادت لتظهر من جديد، من دون التوصّل إلى حلول عادلة تُرضي الجميع، وتحفظ الحقوق لأصحابها، وتساعد كل من هو بحاجة فعلية إلى المعالجة القانونية والإنسانية والاجتماعية وحتى الاقتصادية.

ومن هنا، نؤكد نحن في “جمعيّة عدل ورحمة”، ضرورة وضع شروط واضحة ومعلنة قبل البدء بتطبيق قانون العفو العام، أو قبل تحديد أنواع الجرائم التي يمكن أن يشملها هذا القانون، وذلك حفاظًا على العدالة، واحترامًا لحقوق الضحايا، ومنعًا لأي تداعيات سلبية قد تنعكس على المجتمع والدولة”.

لينا رياشي

ومن جهتها، القت الاختصاصية في علم النفس العيادي الدكتورة لينا رياشي الضوء على “غياب الإصلاح البنيوي للسجون المحلية وتلكؤ السلطة القضائية في تسريع وتيرة المحاكمات وتأهيل السجناء لإعادة دمجهم في المجتمع وتفادي العودة الى الجريمة، ما يستوجب ارساء اسس المساعدة والدعم لنزلاء السجون وعائلاتهم وضرورة تحويل السجون إلى مساحة إصلاح حقيقي وتوفير الخدمات الانسانية والاجتماعية ذات الصلة، دون اغفال ضرورة اجراء نزلاء السجون لمصالحتهم الذاتية الخاصة والخروج من حال احباطهم  واحساسهم بالظلم والغبن المسببة لسلة من الامراض النفسية وخضوعهم لمجموعات علاجية وفقا للامكانات المتوافرة”.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *