أداجيو
لينا شكور
صباح الخير يا يوربيدس
الساعة ثلاثة عشر
ها أنا أوقظك من قلب الأسطورة
يا صديق الموانئ القديمة.
ميديا خرجت من غرفتها
وهي تحرق المدينة.
وعلى بساط البحر
بوسايدون ينتحب بصمت.
وبجرأة أمل أخير
فتحت الريح أبوابها
وقالت للشراع:
لا تتأخر، أعبر إلى الـ هناك
الأعماق قريبة
ومرايا النرجس
فخ البصر…
رد الشراع:
انت وجهي الآخر.
لغتي في العاصفة.
أنت مجاز العبور.
وأنا أراوغ القدر.
الشراع وعده الصبر
والريح وعدها القلق.
هنا زمن يحاول ترويض السفر،
يجتاز شيخوخته
وأعوام بلا بحارة
تقلب أوراقها
وتستمع إلى موسيقى عابرة
تشبه طقس جنائزي.
ضباب يتأمل المشهد
ولا شواطئ في الجوار
ولا ماء.



